محمد جواد المحمودي

135

ترتيب الأمالي

وابن جرير الطبري من نيف وسبعين طريقا في كتاب الولاية ، وأبو العبّاس ابن عقدة من مئة وخمس طرق ، وأبو بكر الجعابي عن مئة وخمس وعشرين طريقا . ثمّ حكى ابن شهرآشوب عن الصاحب بن عبّاد أنّه قال : روى قصّة غدير خمّ القاضي أبو بكر الجعابي عن 78 من الصحابة والصحابيات ، سمّاهن في المناقب . وقال الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل « 1 » : وطرق هذا الحديث مستقصاة في كتاب « دعاة الهداة إلى أداء حقّ الموالاة » من تصنيفي في عشرة أجزاء . وقال ابن المغازلي في المناقب « 2 » ، بعد نقل روايات عديدة : قال أبو القاسم الفضل بن محمّد : هذا حديث صحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد روى حديث غدير خمّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نحو من مئة نفس ، منهم العشرة [ المبشّرة ] ، وهو حديث ثابت لا أعرف له علّة ، تفرّد عليّ عليه السّلام بهذه الفضيلة ليس يشركه فيها أحد . وقال القندوزي في الباب 4 من ينابيع المودّة « 3 » ، ذيل الحديث 36 : حكى عليّ بن موسى ، وعليّ بن محمّد أبي المعالي الجويني الملقّب بإمام الحرمين أستاد أبي حامد الغزّالي ( ره ) يتعجّب ويقول : رأيت مجلّدا في بغداد في يد صحّاف فيه روايات خبر غدير خمّ ، مكتوبا عليه « المجلّدة الثامنة والعشرون من طرق قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، ويتلوه المجلّدة التاسعة والعشرون » . وهذه الحكاية حكاها أيضا البحراني في بداية مدينة المعاجز « 4 » عن ابن شهرآشوب ، عن جدّه ، عن أبي المعالي الجويني . ومع ذلك كلّه ، عندما نقيس عدد الصحابة الرواة لحديث الغدير إلى عدد الحضور ممّن حضر وشهد وسمع ورأى ، تكون النسبة : نسبة الواحد في الألف . فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أكّد على الصحابة في غير موقف : « ألا فليبلغ الشاهد الغائب » .

--> ( 1 ) شواهد التنزيل : 1 : 190 ذيل الحديث 246 . ( 2 ) مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام : ص 27 ح 39 . ( 3 ) ينابيع المودّة : ص 4 وفي ط : ج 1 ص 113 - 114 . ( 4 ) مدينة المعاجز : ص 3 .